كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
فكما أنها تجوز للواحد فتجوز لأكثر منه (¬1).Rصحة الإجماع في جواز الوصية لأكثر من واحد.
[175 - 34] إذا وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية
• المقصود بالمسألة: أن الوصي إذا أوصى لاثنين حيين، فمات أحدهما قبل موت الموصي، فللآخر نصف الوصية، فلو أوصى لهما بمائة، فمات أحدهما؛ فللحي خمسين فقط (¬2).
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (620 هـ) قال: [فأما إن وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية لا نعلم في هذا خلافًا] (¬3).
المرداوي (885 هـ) قال: (وإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي، وإن لم يعلم فللحي نصف الموصى به بلا نزاع) (¬4).
• الموافقون على الاتفاق: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7).
قال عبد الغني الميداني: (وإن قال ثلث مالي بين زيد وعمرو، وزيد ميت، كان لعمرو نصف الثلث) (¬8).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي، . . . وإن جهل موته فللحي النصف من الموصى به، لأنه أضاف الوصية إليهما، ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر، قولًا واحدًا، وكما لو
¬__________
(¬1) المصدر السابق (8/ 548).
(¬2) وأما الميت فهل تنفذ له الوصية، محل خلاف، فالمالكية ذهبوا إلى صحتها، كباقي أمواله التي ينفق عليه منها لسداد ديونه أو التصدق عليه، ومنعها: الحنفية والشافعية. انظر: مختصر اختلاف الفقهاء، الطحاوي (5/ 19)
(¬3) المغني (8/ 414).
(¬4) الإنصاف، 7/ 246 - 247.
(¬5) البحر الرائق (8/ 461).
(¬6) بداية المجتهد (2/ 718).
(¬7) أسنى المطالب (6/ 78).
(¬8) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 185.