كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• وجه الاستدلال: أنه نصٌ على منع الوصية للورثة أصلًا.
الثاني: أنه لو جازت الوصية للوارث، لانتقضت قسمة اللَّه سبحانه وتعالى في المواريث (¬1).Rصحة الإجماع في أنه لا تجوز الوصية لوارث.
[178 - 37] لا توقف الوصية بما دون الثلث على إجازة الورثة
• المقصود بالمسألة: أن الوصية جائزة من الثلث فما دون لغير الوارثين، فإذا أوصى رجل بالثلث فما دونه، فإنها صحيحة ونافذة، ولا تتوقف على إجازة الورثة.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ): [وأجمعوا على أن الوصية بالثلث لغير وارث جائزة وأنها لا تفتقر إلى إجازة الورثة] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5).
قال الماوردي: (وتجوز الوصية بثلث ماله وإن لم يعلم قدره) (¬6).
قال المرغيناني: (ثم تصح للأجنبي في الثلث من غير إجازة الورثة) (¬7).
¬__________
= وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي رقم (3641)، والبيهقي، كتاب الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام مرفوعًا، رقم (6/ 212)، وابن ماجه رقم (2713)، وصححه الألباني سنن أبي داود، رقم (2870).
(¬1) الذخيرة للقرافي (7/ 7).
(¬2) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 71)، وقال أيضًا (2/ 71): [وأجمعوا على أنه يسحب للموصى أن يوصى بدون الثلث مع إجازتهم له الوصية به]. وقوله: (مع إجازتهم له) أي: الثلث، عملًا بإطلاق النصوص. مستفاد من كلام صاحب حاشية الروض المربع (6/ 45).
(¬3) الهداية (4/ 583)، والبحر الرائق (8/ 460)، ومجمع الأنهر (4/ 418).
(¬4) التلقين (2/ 218).
(¬5) الأم (4/ 115).
(¬6) الحاوي الكبير، 8/ 196.
(¬7) الهداية، 4/ 232.