كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

فكذلك تصح له الوصية، فإن كلا من الميراث والوصية فيه انتقال المال من الإنسان بعد موته إلى الوارث أو الموصى له بغير عوض (¬1).
الثاني: قياس الأولى: فالوصية للحمل أولى من توريثه، لأن الوصية أوسع من الميراث، فإنها تصح للمخالف في الدين والعبد بخلاف الميراث (¬2).
الثالث: أن مصالح المال يمكن حصولها من الحمل في المستقبل، كما جوز شراء الجحش الصغير وإن كان في الحال لا يحصل منه مقصود الملك بل باعتبار المآل (¬3).Rصحة الإجماع في صحة الوصية للحمل (¬4).

[183 - 42] الوصية بواجب لآدمي تخرج من رأس المال لا من الثلث
• المراد بالمسألة: إذا كان بين المرء وبين الناس معاملات أو كان عليه ديون؛ فأوصى بها ولم يجعلها من الثلث فإنها تخرج من رأس ماله، لا من الثلث.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) قال: [والوصية بواجب لآدمي تكون من رأس المال باتفاق المسلمين] (¬5).
عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ) قال: (ويخرج وصي فوارث فحاكم
¬__________
(¬1) انظر: المغني والشرح الكبير (6/ 474 - 475)، وحاشية ابن عابدين (10/ 342).
(¬2) الحاوي الكبير (8/ 215)، والمغني والشرح الكبير (6/ 474 - 475)، وحاشية ابن عابدين (10/ 342).
(¬3) الذخيرة، القرافي (7/ 11).
(¬4) انظر المسألة في: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 342)، والذخيرة (6/ 11)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقى (6/ 485)، والمهذب (1/ 419)، أسنى المطالب (6/ 69).
(¬5) مجموع فتاوى ابن تيمية (31/ 321).

الصفحة 426