كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
ابن قدامة (620 هـ) قال: [وتصح وصية المسلم للذمي، والذمي للمسلم، والذمي للذمي، روي إجازة وصية المسلم للذمي عن شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم] (¬1).
النووي (676 هـ) قال: [تصح الوصية للذمي باتفاق أهل العلم لا نعلم في ذلك خلافًا] (¬2).
ابن مفلح (884 هـ) قال: (تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي بغير خلاف نعلمه) (¬3).
المرداوي (885 هـ) قال: (تصح الوصية للمسلم والذمي بلا نزاع لكن إذا كان معينًا) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6).
قال القرافي: (تصح للذمي كالصدقة عليه. . . قال صاحب المنتقى: تجوز الوصية للذمي والحربي) (¬7). قال الخطيب الشربيني: (وتصح الوصية لذمي بما يصح تملكه له كما يجوز التصدق عليه) (¬8). قال عبد الغني الميداني: (ويجوز أن يوصي المسلم للكافر أي للذمي) (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)} [الممتحنة: 8].
¬__________
(¬1) المغني (8/ 512).
(¬2) المجموع شرح المهذب (6/ 466).
(¬3) المبدع في شرح المقنع، 6/ 32.
(¬4) الإنصاف، 7/ 221.
(¬5) الهداية (4/ 584)، وبدائع الصنائع (10/ 498)، والدر المختار (10/ 345).
(¬6) الذخيرة (7/ 12)، والشرح الكبير (6/ 490).
(¬7) الذخيرة، (7/ 14).
(¬8) مغني المحتاج، (3/ 43).
(¬9) اللباب في شرح الكتاب، (4/ 169).