كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• وجه الاستدلال: أن الشارع الحكيم رخص للمسلمين أن يبروا ويقسطوا إلى المشركين غير الحربيين، والوصية نوع من البر فتصح لهم (¬1).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (في كل ذي كبد رطبة أجر) (¬2).
• وجه الاستدلال: أن الإنفاق على كل ذي كبد رطبة أجر، فجنس الإنسان أولى بالوصية من جنس الحيوان.
الثاني: عن صفية بنت حيي: (أنها باعت حجرتها من معاوية -رضي اللَّه عنه- بمائة ألف وكان لها أخ يهودي، فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى، فأوصت له بثلث المائة ألف) (¬3).
• وجه الاستدلال: أن صفية أوصت لأخيها الذمي، بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليها، فكان إجماعًا.
الثالث: أن الذمي موضع للقربة، ولهذا يجوز التصدق عليه بصدقة التطوع بالحياة، فجازت له الوصية (¬4).Rصحة الإجماع في جواز الوصية للذمي.

[185 - 44] جواز قبول المسلم وصية الذمي
• المراد بالمسألة: أن الذمي إذا أوصى للمسلم ببعض ماله، مما هو جائز للتملك في عقيدتنا، نفذت الوصية وجاز للمسلم قبولها.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه
¬__________
(¬1) أسنى المطالب (6/ 74).
(¬2) رواه: البخاري رقم (2363)، ومسلم: رقم (2244).
(¬3) رواه: البيهقي في السنن رقم (13026). وحسن إسناده صاحب التكميل على إرواء الغليل (ص 71).
(¬4) انظر: الهداية (4/ 584)، والمهذب (1/ 451)، والمغني (8/ 512).

الصفحة 430