كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

من أهل العلم على أن وصية الذمي للمسلم بما يجوز ملكه، جائزة] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال الماوردي: (فأما الكافر فوصيته جائزة ذميًا كان أو حربيًا، إذا وصى بمثل ما وصى به المسلم) (¬6).
قال ابن قدامة: (وتصح وصية المسلم للذمي والذمي للمسلم) (¬7).
قال النووي: (تصح وصية الكافر. . . سواء أوصى لمسلم أو ذمي) (¬8).
قال القرافي: قال سحنون: (ليس للنصراني من أهل العنوة ولا من أهل الصلح. . . أن يوصي إلا بثلثه لأن المسلمين ورثته بخلاف المصالحين) (¬9).
قال عبد الغني الميداني: (ويجوز أن يوصي المسلم للكافر أي للذمي والكافر للمسلم لأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات، ولهذا جاز التبرع من الجانبين في حالة الحياة، فكذا في حالة الممات) (¬10).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الكفر لا ينافي أهلية التمليك (¬11).
¬__________
(¬1) الإجماع، (ص 102)، وقال في الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 451): [أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم أن وصية الذمي للمسلم مما يجوز ملكه جائزة].
(¬2) الهداية (4/ 584)، وبدائع الصنائع (10/ 485)، والدر المختار (10/ 345).
(¬3) الذخيرة (6/ 12)، والشرح الكبير (6/ 490).
(¬4) أسنى المطالب (6/ 74)، ومغني المحتاج (3/ 43).
(¬5) المغني (8/ 512)، والشرح الكبير (6/ 467).
(¬6) الحاوي الكبير، (8/ 190).
(¬7) المغني، (8/ 512).
(¬8) روضة الطالبين، (6/ 98).
(¬9) الذخيرة، (7/ 12).
(¬10) اللباب في شرح الكتاب، (4/ 169).
(¬11) بدائع الصنائع (10/ 485).

الصفحة 431