كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الثاني: لأنه صحت وصية المسلم للذمي بالإجماع، فوصية الذمي للمسلم تصح من باب أولى (¬1).
الثالث: ولأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات (¬2).
الرابع: أن التبرع من الجانبين جائز في حال الحياة؛ فكذلك بعد الممات (¬3).Rصحة الإجماع في جواز قبول المسلم وصية الذمي.

[186 - 45] يتحمل الموصى له ما تلف من الوصية بقدر حصته
• المراد بالمسألة: إذا أوصى المرء بجزء مشاع من ماله غير مقسوم، فتلف بعض مال الموصي، فإن الموصى له يتحمل من المتلف مع الورثة بقدر حصته.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أوصى للرجل بثلث جميع ماله فهلك من المال شيء، أن الذي تلف يكون من مال الورثة والموصى له بالثلث] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
قال المرغيناني: (ولو أوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة) (¬9).
قال ابن قدامة: (وإن وصى له بمعين، فاستحق بعضه أو هلك، فله ما
¬__________
(¬1) المغني (8/ 512)، والشرح الكبير على المقنع (6/ 466) بتصرف وزيادة.
(¬2) الهداية (4/ 584).
(¬3) المصدر السابق (4/ 584).
(¬4) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 431).
(¬5) الهداية (4/ 589).
(¬6) الشرح الكبير مع الدسوقي (6/ 513).
(¬7) الأم (8/ 339 - 340).
(¬8) المغني (8/ 572).
(¬9) الهداية، (4/ 239).

الصفحة 432