كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

[188 - 47] الوصية للأقارب تشمل أولادهم
• المراد بالمسألة: أنه إذا أوصى لأقارب فلان، فإنه يدخل فيها ولد فلان الموصى له.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [ولو وقف على أقارب رجل، أو أوصى لأقاربه دخل فيه ولده بغير خلاف علمته] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4).
قال الجويني: (أجمع الأصحاب على أن الأقرب يتناول الأبوين والولد) (¬5). وقال القرافي: (إن أوصى لقرابته أو لأهله، قيل هم عصبته دون أخواله) (¬6).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبى هريرة -رضي اللَّه عنه- لما نزل قوله سبحانه وتعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] نادى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (يا عباس! يا فاطمة! لا أغني عنكم من اللَّه شيئًا) (¬7).
• وجه الاستدلال: فيه دلالة على اندراج الولد في الأقربين (¬8).
الثاني: أن الصدقة حرمت على أهل بيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن جملتهم ولده
¬__________
(¬1) المغني (8/ 534).
(¬2) بدائع الصنائع (10/ 515 - 516)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 389).
(¬3) الذخيرة (7/ 19)، والشرح الكبير (6/ 501).
(¬4) أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (6/ 128).
(¬5) نهاية المطلب، 11/ 302.
(¬6) الذخيرة (7/ 19).
(¬7) رواه: البخاري، كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب، رقم (2753)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] رقم (204).
(¬8) الحاوي للماوردي (8/ 304)، الذخيرة (6/ 19)، وفتح الباري (7/ 294).

الصفحة 435