كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

وأعطوا من سهم ذوي القربى فدل هذا على أن الولد يدخل في لفظ القرابة والأقارب (¬1).
الثالث: لأن عمود النسب أصل القرابة والأصل أولى بالاندراج (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعية في مقابل الأصح (¬3). وذهبوا إلى أنه لو أوصى لرجل لا يدخل ولده معه.
قال الجويني: (ذكر طوائف من أصحابنا أنه إذا أوصى للقرابة، فالأولاد والأبوان لا يدخلون في الوصية، وذهب آخرون إلى أنهم يدخلون تحت اسم القرابة) (¬4).
قال الموصلي: (وإن أوصى لأقربائه أو لذوي قرابته فهم اثنان فصاعدًا من كل ذي رحم محرم منه غير الوالدين والمولودين) (¬5).
قال عبد الغني الميداني: (ومن أوصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيهم الوالدان والولد) (¬6).
• ودليلهم: ويستند الخلاف الى: أن الولد لا يسمى قرابة عرفًا وحقيقة، لأن الولد فرع النسب وجزؤه، والقريب ما تقرب من غيره لا من نفسه، والولد يتقرب بنفسه لا بواسطة فلا يتناوله اسم القريب (¬7).Rعدم صحة الإجماع في أن الوصية للأقارب تشمل أولادهم.
¬__________
(¬1) المغني (8/ 534) بتصرف وزيادة.
(¬2) الذخيرة (7/ 19).
(¬3) وبه قال الماوردي والسبكي وقال: (وهذا أظهر بحثًا ونقلًا)، قال الشربيني: (لا يدخل الفرع ولا الأصل على الأصح). انظر: الحاوي للماوردي (8/ 304).
(¬4) نهاية المطلب، 11/ 301.
(¬5) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 78.
(¬6) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 180.
(¬7) بدائع الصنائع (10/ 516)، وأسنى المطالب (6/ 123)، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار (10/ 389).

الصفحة 436