كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

لغيرهم أخذها وانتزاعها من يده، إلا بطيب نفس منه، لأنها بقبوله لها دخلت تحت ملكه، ويده عليها يدٌ صحيحة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمعوا أنه لا يحل ملك مالك إلا عن طيب نفسه، فكيف يؤخذ من الموصى له ما قد ملكه بموت الموصي وقبوله له بغير طيب نفس منه] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال الجويني: (إذا قبل الموصى له الوصية، ثبت ملكه في الموصى به، ولم يتوقف حصوله على القبض والتسليم بخلاف الهبات) (¬6).
قال ابن قدامة: (ولا يملك الموصى له الوصية إلا بالقبول في قول جمهور الفقهاء، إذا كانت لمعين يمكن القبول منه، لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع) (¬7).
قال البهوتي: (ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض ولو كان مكيلًا ونحوه، لأن الملك استقر فيه بالقبول فلا يخشى انفساخه ولا رجوع ببدله على أحد) (¬8).
قال عبد الغني الميداني: (الوصية قد تمت من جانب الموصى بموته تمامًا لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما توقف لحق الموصى له) (¬9).
¬__________
(¬1) الاستذكار (23/ 48).
(¬2) بدائع الصنائع (10/ 479)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 349).
(¬3) الاستذكار (23/ 48).
(¬4) المهذب (1/ 452)، وأسنى المطالب (6/ 100)، وتحفة المحتاج (3/ 80).
(¬5) الكافي (ص 533).
(¬6) نهاية المطلب، (11/ 272).
(¬7) المغني، (8/ 418).
(¬8) كشاف القناع، (4/ 289).
(¬9) اللباب في شرح الكتاب، (4/ 171).

الصفحة 441