كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
المسألة الثالثة: مصادر علم الفرائض
يعتمد علم الفرائض على جملة من المصادر الشرعية، وهذه المصادر هى:
الأول: القرآن الكريم.
ذلك أن اللَّه سبحانه وتعالى أنزل تشريعًا مفصلًا لأحكام المواريث، حيث قدرها بمقادير لا يجوز الزيادة عليها، ولا النقصان عنها.
الثاني: السنة النبوية الشريفة.
فقد بين الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أحكام المواريث الواردة في القرآن الكريم، من ذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) (¬1). كما أكمل -صلى اللَّه عليه وسلم- أحكام المواريث، من ذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) (¬2).
ومنه تحديده -صلى اللَّه عليه وسلم- لميراث الجدة، وبنت الابن مع البنت، والأخت مع البنت، وميراث العصبات مع أصحاب الفروض، والإرث بولاء العتاقة، وبعض شروط الإرث، وهذه كلها ستمر معنا في ثنايا البحث.
الثالث: الصحابة -رضي اللَّه عنهم-: الذين شاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، كالخلفاء الراشدين الأربعة، وكزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر.
الرابع: الإجماع. وهو موضوع الرسالة.
¬__________
= كتاب الفرائض، رقم (11952)، والدارقطني، كتاب الفرائض (4/ 67)، والحاكم في المستدرك، كتاب الفرائض (4/ 333)، واللفظ له، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وإسناده: ضعيف. انظر: فتح الباري (12/ 5)، وإرواء الغليل (1664).
(¬1) سبق تخريجه. انظر: فتح الباري (5/ 172)، وصحيح سنن ابن ماجة، رقم (2713).
(¬2) سيأتي تخريجه.