كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
نجران على ألفي حلة، النصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعًا، وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يغزون بها المسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد) (¬1).
الثالث: لأن إجارتها لذلك جائزة، والعارية أوسع لجوازها فيما لا يجوز إجارته (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في قول (¬3) فقالوا بعدم صحة استعارة السهم ليغزو دار الحرب معللين ذلك بأنه لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه، وهذا باب القرض (¬4).Rصحة الإجماع في جواز إعارة السلاح للقتال عليه، إذا كان القتال مشروعًا، لعدم الخلاف الصريح في المسألة.
وأما الحنفية فكلامهم هذا لا يؤثر في صحة الإجماع فإنهم منعوا -في هذا القول- إعارة السهم دون غيره للعلة التي ذكروها والسيف والرمح ونحوهما يمكن الانتفاع بهما من غير استهلاكهما.
[15 - 15] جواز إعارة الدواب للركوب
• المراد بالمسألة: أنه يجوز إعارة الدواب لمجرد الركوب، لكونه منفعة
¬__________
(¬1) رواه: أبو داود رقم (3041)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب كم الجزية؟ (9/ 195). والحديث ضعيف الإسناد، فيه: إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يهم، وكذلك أسباط بن نصر، صدوق كثير الخطأ، وكذلك يونس بن بكير يخطئ. انظر: تقريب التهذيب، (613)، خلاصة تهذيب الكمال، صفي الدين اليمني (ص 440)، وضعفه الألباني في تعليقه على سنن أبي داود، رقم (3041).
(¬2) المغني (5/ 368).
(¬3) حاشية ابن عابدين (8/ 397).
(¬4) المصدر السابق (8/ 397).