كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3).
قال ابن رشد: (لا تجوز إباحة الجوار للاستمتاع) (¬4).
قال القرافي: (. . . الشرط الثاني: أن تكون المنفعة مباحة شرعًا، فلا تعار الجواري للاستمتاع) (¬5).
قال الخطيب الشربيني: (وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو ذكر محرم للجارية لعدم المحذور في ذلك. . . وخرج بذلك الذكر الأجنبي فلا تجوز إعارتها له لخوف الفتنة) (¬6).
قال البهوتي: (وتحرم إعارة بضع، لأنه لا يباح إلا بملك أو نكاح) (¬7).
قال الدردير: (لا تعار جارية للاستمتاع بها من وطء أو غيره لعدم اباحة ذلك) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالي: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)} [المؤمنون: 5].
• وجه الاستدلال: أن الجارية المعارة ليست ملكًا للمستعير، بدليل الإجماع على أن المستعير لا يملك عين العارية بل منفعتها، فليست داخلة في قوله {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)} [المؤمنون: 6].
¬__________
(¬1) الهداية (3/ 247).
(¬2) الذخيرة (6/ 198)، ومنح الجليل شرح مختصر خليل (7/ 53).
(¬3) الحاوي الكبير (117/ 7)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي (5/ 188).
(¬4) بداية المجتهد، 2/ 313.
(¬5) الذخيرة، (6/ 198).
(¬6) مغني المحتاج، (2/ 265).
(¬7) كشاف القناع، (4/ 52).
(¬8) الشرح الصغير، (3/ 572).