كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
بني الإخوة كما يسقطون بالإخوة.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.
فقد ورد عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه كان: (ينزل بني الإخوة مع الجد منزلة آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله) (¬1).Rصحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة.
وأما الرواية عن علي ابن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- فشاذة وضعيفة، كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم.
بل وردت عنه رواية أخرى تدل على: (أنه يسقطهم بالجد)، وهي رواية ضعيفة. وقد ذكر الشعبي أنه: (لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي، ولم يكن أحد من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- أفقه أصحابًا من عبد اللَّه بن مسعود) (¬2) وسفيان الثوري: (لم يكن أحد يورث ابن أخ مع جده) (¬3).
[237 - 45] الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم
• المراد بالمسألة: أن الجد يحجب الإخوة من الأم، لأنه أصل وارث، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما يحجبهما الأب] (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: فتح الباري (12/ 21).
(¬2) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (19066).
(¬3) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (19067).
(¬4) انظر: الإجماع (ص 96).