كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: القياس الصحيح على الأب، فالجد يقوم مقامه.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-. فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (السدس الذي حجبه الإخوة للأم لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة).Rصحة الإجماع في أن الإخوة يحجبون بالجد، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (¬2) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النخعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يورث أخًا لأم مع جد) (¬3). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (¬4).

[241 - 49] الإخوة للأم يُحجُبون: بالأب، والجد، والابن، والبنت، وولد الابن، وبنت الابن
• المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم يسقطهم أربعة:
الأول: ولد الصلب ذكرًا كان الولد أو أنثى. والثاني: ولد الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى.
والثالث: الأب. والرابع: الجد أبو الأب وإن بعُد.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من
¬__________
(¬1) حاشية الروض المربع، 6/ 119.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) سبق تخريجه.

الصفحة 603