كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الإجارة فيبطل للضرر (¬1).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (¬2)، وهو قول لبعض فقهاء الحنفية (¬3)، وبعض فقهاء الشافعية (¬4). فذهبوا إلى جواز أن يؤجر المستعير ما استعاره.
دليلهم: أن المستعير لما ملك المنافع كان له أن يتصرف فيها، كمن اكترى دارًا، لكنه لا يكريها إلا ممن يليق بها (¬5).Rعدم صحة الإجماع في عدم جواز إجارة المستعير للشيء المستعار، وذلك لخلاف المالكية ومن وافقهم (¬6).

[18 - 18] جواز استعارة الشيء لرهنه
• المراد بالمسألة: من استعار شيئًا ليرهنه في دين معلوم إلى أجل معلوم؛ فرهنه على ما استعاره لأجله (وهو الرهن) فإن الإعارة صحيحة، ولا يضمن في حال التلف لأنه غير متعدي.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سمي له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه، أن ذلك جائز] (¬7).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬8)،
¬__________
(¬1) الهداية (3/ 247) بتصرف وزيادة.
(¬2) التفريع، ابن الجلاب (2/ 269).
(¬3) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 85).
(¬4) كفاية الأخيار (1/ 551).
(¬5) البديع (2/ 102).
(¬6) انظر المسألة في: بدائع الصنائع (8/ 373)، والبحر الرائق (7/ 281)، والدر المختار (8/ 476)، وأسنى المطالب (5/ 186)، وتحفة المحتاج (2/ 372)، والفروع (4/ 474)، والإنصاف (6/ 112 - 115).
(¬7) الإجماع (139).
(¬8) البحر الرائق (7/ 283).

الصفحة 61