كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
باثنين من الإخوة] (¬1) وقال: [واتفقوا أن ميراث الأم إذا لم يكن هنالك ولد لصلب الميت أو لبطنها إن كانت امرأة، أو لم يكن هنالك ثلاثة إخوة ذكور أو إناث، أو كلاهما أشقاء، أو لأب أو لأم ولا زوج ولا زوجة؛ فلها الثلث، واتفقوا إذا كان هنالك أخ أو جد، أو أخت واحدة؛ فللأم الثلث] (¬2).
ابن هبيرة (560 هـ) قال: [ويحجب الأم خاصة من الثلث إلى السدس: الاثنان فصاعدًا من الإخوة والأخوات، من أي جهة كانوا. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة -رضي اللَّه عنهم- إلا ما بيناه] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6).
قال الماوردي (450 هـ): اعلم أن للأم في ميراثها ثلاثة أحوال: . . . . والصنف الثاني: حجبها بالإخوة والأخوات فالواحد منهم لا يحجبها إجماعًا، والثلاثة من الإخوة والأخوات يحجبونها عن الثلث إلى السدس إجماعًا لقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]. وسواء كان الإخوة لأب وأم أو لأب أو أم وسواء كان الإخوة ذكورًا أو إناثًا (¬7).
قال ابن رشد (595 هـ): واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة فذهب علي وابن مسعود إلى أن الإخوة الحاجبين هما
¬__________
(¬1) انظر: المحلى (8/ 231).
(¬2) انظر: مراتب الإجماع (ص 178).
(¬3) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 85).
وانظر: كشاف القناع (4/ 350)، وحاشية الروض المربع (6/ 103).
(¬4) انظر: اللباب في شرح الكتاب (4/ 190 - 191)، وحاشية رد المحتار (6/ 772).
(¬5) انظر: بداية المجتهد (2/ 342)، والذخيرة (13/ 46).
(¬6) انظر: الحاوي الكبير (8/ 98).
(¬7) الحاوي الكبير (8/ 98).