كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
اثنان فصاعدًا، وبه قال مالك، وذهب ابن عباس إلى أنهم ثلاثة فصاعدًا، وأن الاثنين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس (¬1).
قال الموصلي (683 هـ): والثالثة الأم، ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا (¬2).
قال القرافي (684 هـ): وفرض الأم الثلث، ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الإخوة أو الأخوات السدس (¬3).
قال عبد الغني الميداني (1298 هـ): والثلث فرض صنفين للأم إذا لم يكن للميت ولد مطلقًا. . . ولا اثنان فأكثر من الإخوة والأخوات أشقاء أو لأب أو لأم متحدين أو مختلفين (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11].
• وجه الاستدلال: أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل مجموع الإخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، واجمع العلماء على أن الثلاثة فأكثرهم الذي يحجبونها، لأن أقل الجمع ثلاثة فأكثر.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: الحسن البصري (¬5).
فقد نُقل عنه أنه قال: لا أحجب الأم بالأخوات المنفردات تعلقًا بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] واسم الإخوة لا ينطبق على الأخوات بانفرادهن، وإنما يتأولهن العموم إذا دخلن مع الإخوة تبعًا.Rصحة الإجماع في أن الثلاثة من الأخوة لأم فأكثر، يحجبون
¬__________
(¬1) بداية المجتهد (2/ 342).
(¬2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 89.
(¬3) الذخيرة (13/ 46).
(¬4) اللباب في شرح الكتاب (4/ 190 - 191).
(¬5) انظر: الحاوي الكبير (8/ 98).