كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال العمراني (558 هـ): فأما الأم فلها ثلاثة فروض: . . . . الحالة الخامسة أن يكون مع الأم اثنان من الإخوة أو الأخوات أو منهما فللأم السدس، وبه قال عامة الصحابة والفقهاء أجمع إلا ابن عباس (¬1).
قال الموصلي (683 هـ): الأم ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا (¬2).
قال القرافي (684 هـ): وفرض الأم الثلث، ومع الولد وولد الابن أو اثنين من الإخوة أو الأخوات السدس (¬3).
سئل ابن تيمية (728 هـ) رحمه اللَّه عن رجل له أولاد، وكسب جارية، وأولدها، فولدت ذكرًا فعتقها، وتزوجت، ورزقت أولادًا، فتوفي الشخص، فخص ابنه الذي من الجارية دارًا وقد توفي، فهل يخص أخوته من أمه شيء مع اخوته الذين من أبيه؟
فأجاب: للأم السدس، ولإخوته من الأم الثلث، والباقي لإخوته من أبيه للذكر مثل حظ الأنثيين، واللَّه أعلم (¬4).
قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): وللأم السدس مع ولد. . . . أو اثنين فأكثر من إخوة أو أخوات أو منهما عند جمهور العلماء (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة منها:
الأول: أن النصوص الشرعية، أفادت أن أقل الجمع اثنان، ومنها:
أ- قال اللَّه سبحانه وتعالى: {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)} [الشعراء: 15].
• وجه الاستدلال: أن خطاب الجمع الوارد في الآية المراد منه اثنان، وهما موسى وهارون.
¬__________
(¬1) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 39.
(¬2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 89.
(¬3) الذخيرة، 13/ 46.
(¬4) مجموع الفتاوى (31/ 358).
(¬5) حاشية الروض المربع، 6/ 103.

الصفحة 616