كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

Rعدم صحة الإجماع في أن الاثنين من الأخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس لخلاف ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، ومن وافقه.

[246 - 54] ولد الابن يُحجَب بالابن
• المراد بالمسألة: أن أولاد الابن من الذكور والإناث، فإنهم يحجبون بالابن، سواء كان أباهم أو عمهم.
مثاله: لو مات رجل عن: ابن، وابن ابن، وزوجة، فالمسألة من (ثمانية أسهم) فللزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن، ولا شيء لابن الابن.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن بني الابن وبنات الابن لا يرثون مع بني الصلب] (¬1).
ابن حزم (456 هـ) قال: [ولا يرث بنو الابن مع الابن الذكر شيئًا أباهم كان أو عمهم، ولا يرث بنو الأخ الشقيق أو للأب مع أخ شقيق أو لأب، وهذا نص كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله: (فلأولى رجل ذكر) وإجماع متيقن] (¬2). القرطبي (671 هـ) قال: [فإن كان في ولد الصلب ذكر؛ لم يكن لولد الولد شيء وهذا مما أجمع عليه أهل العلم] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
قال الماوردي (450 هـ): فأقرب عصبات الميت إليه بنوه لأنهم بعضه، ولأن اللَّه تعالى قدمهم في الذكر وحجب بهم الأب عن التعصيب حتى صار
¬__________
(¬1) انظر: الإجماع (ص 90).
(¬2) انظر: المحلى (8/ 290).
(¬3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (6/ 103).
(¬4) انظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 94)، حاشية رد المحتار (6/ 780).
(¬5) انظر: روضة الطالبين (6/ 13).
(¬6) انظر: كشاف القناع (4/ 357)، حاشية الروض المربع (6/ 118).

الصفحة 618