كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
عن فرض النصف، لأنه لا يدلي إلى المرأة.
مثاله: لو ماتت امرأة عن: زوج، وابن، فالمسألة من (أربعة أسهم) فللزوج الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للابن.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الزوج يرث من زوجته التي لم تبن منه بطلاق ولا غيره، ولا ظاهر منها، فماتت قبل أن تكفر؛ النصف إن لم يكن لها ولد، خرج بنفسه من بطنها من ذلك الزوج أو من غيره ذكرًا أو أنثى] (¬1).
ابن عبد البر (463 هـ) قال: [قال مالك: وميراث الرجل من امرأته إذا لم تترك ولدًا، ولا ولد ابن منه أو من غيره النصف، فإن تركت ولدًا أو ولد ابن ذكرًا كان أو أنثى فلزوجها الربع من بعد وصية توصي بها أو دين. . ثم قال ابن عبد البر: هذا إجماع من علماء المسلمين لا خلاف بينهم فيه، وهو من الحكم الذي ثبتت حجته ووجب العمل به والتسليم له] (¬2).
ابن هبيرة (560 هـ) قال: [فأما حجب البعض، فهو الولد وولد الابن: يحجبان الزوج من النصف إلى الربع. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة -رضي اللَّه عنه- إلا ما بيناه] (¬3).
قال ابن قدامة (620 هـ): فرض الزوج النصف مع عدم ولد الميتة وولد ابنها والربع مع الولد أو ولد الابن. . . بإجماع أهل العلم (¬4).
النووي (676 هـ) قال: [أما قدر المستحق فللزوج نصف المال إذا لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن، وربعه إن كان لها ولد أو ولد ابن منه أو من غيره. وللزوجة الربع إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، والثمن؛ إن كان
¬__________
(¬1) انظر: مراتب الإجماع (ص 178).
(¬2) انظر: الاستذكار (15/ 402).
(¬3) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 85). وانظر: كشاف القناع (4/ 350)، وحاشية الروض المربع (6/ 103).
(¬4) المغني، (9/ 21).