كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الأب والأم، ومن الأب ذكورًا أو إناثًا لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب، وأجمع أهل العلم على أنهم مع البنات وبنات الابن عصبة لهم ما فضل عنهم يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين] (¬1).
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الإخوة كلهم لا يرثون مع الذكر ولا مع الذكور من ولد الولد الراجعين بأنسابهم إلى الميت] (¬2). ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وكل من تكلم من الفرائض من الصحابة والتابعين وسائر علماء المسلمين لا يختلفون في أنه لا يرث أخ من أي وجهٍ كان مع الوالد؛ كما لا يرثون مع الابن، وهذا أصل مجتمع عليه] (¬3).
السرخسي (483 هـ) قال في معرض كلامه على ميراث الإخوة الأشقاء: [ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الأب شيئًا إلا في رواية شاذة عن ابن عباس] (¬4). وقال: [ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيئًا؛ لأن شرط توريثهم أن يكون الميت هالكًا، قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176]. ومن له ابن؛ فليس بهالك] (¬5).
ابن رشد (595 هـ) قال: [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا، ولا مع ولد الولد، ولا مع الأب شيئًا] (¬6).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [(ولا يرث أخ، ولا أخت لأب وأم أو لأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا بحمد اللَّه، وذكر ذلك ابن المنذر وغيره] (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: الإجماع (ص 94).
(¬2) انظر: مراتب الإجماع (ص 176).
(¬3) انظر: الاستذكار (15/ 463).
(¬4) انظر: المبسوط (29/ 156).
(¬5) انظر: المبسوط (29/ 156).
(¬6) انظر: بداية المجتهد (2/ 344).
(¬7) انظر: المغني (9/ 166).

الصفحة 633