كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال الخطيب الشربيني: (ويجوز إعارة فحل للضراب) (¬1).
قال البهوتي: (وتصح إعارة كلب صيد. . . وإعارة فحل للضراب، لأن نفع ذلك مباح) (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن قتادة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت أنسًا -رضي اللَّه عنه- يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرسًا من أبي طلحة -رضي اللَّه عنه- يقال له المندوب، فركب فلما رجع قال: (ما رأينا من شيء، وإنا وجدناه لبحرًا) (¬3).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعار فرس أبي طلحة -رضي اللَّه عنه- للركوب وهو منفعة، فدل على جواز إعارته للضراب، لأن منفعتها أعظم.
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها. . قيل: يا رسول اللَّه وما حقها؟ قال: إعارة دلوها، وإطراق فحلها، ومنحة إبلها يوم ورودها) (¬4).
• وجه الاستدلال: أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أن من حق الناس على أصحاب الأنعام إعارة فحلها للضراب.Rصحة الإجماع في جواز إعارة الفحل للضراب، لكونه منفعة.
* * *
¬__________
(¬1) مغني المحتاج، (2/ 266).
(¬2) كشاف القناع، (4/ 52).
(¬3) سبق تخريجه في (ص 80).
(¬4) سبق تخريجه في (ص 84).

الصفحة 64