كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال الجويني (478 هـ): لما ذكر الشافعي الأسباب الثلاثة الحاجبة: اختلاف الدين والرق والقتل، قال: من لا يرث بوصف من هذه الأوصاف، لا يَحجُب، ولا أثر له أصلًا، لا في الحجب الكلي، ولا في الحجب البعضي. وعن ابن مسعود: أنه لا يحجب حجب الحرمان، ويحجب حجب النقصان: فإذا مات رجل عن ابن كافر، وامرأة مسلمة، وابن ابن مسلم، أو عن أب مسلم، فالابن الكافر لا يحجب ابن الابن، ولكن هل تحجب المرأة عنده من الربع إلى الثمن، وقال: إنه لا يحجب الأب من العصوبة إلى الفرض (¬1).
قال القرافي (684 هـ): كل من لا يرث لا يحجب إلا الإخوة للأم، يحجبون الأم ولا يرثون، والإخوة للأب يحجبون الجد مع الأشقاء والأم ولا يرثون (¬2).
قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): ومن لا يرث -لرق أو قتل أو اختلاف دين- لا يحجب حرمانًا ولا نقصانًا بل وجوده كعدمه (¬3).
• مستند الإجماع: إلى: أن هذا غير وارث، فكيف يحجب من كان وارثًا.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وأبو ثور، وداود الظاهري، والحسن البصري (¬4).
فقد روي عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: (أنه كان يحجب باليهودي والنصراني والمجوسي والمملوك ولا يورثهم) (¬5).Rعدم صحة الإجماع في أن من لا يستحق الإرث لا يحجب
¬__________
(¬1) نهاية المطلب، 9/ 30.
(¬2) الذخيرة (13/ 67).
(¬3) حاشية الروض المربع، 6/ 119.
(¬4) وذهب الحسن البصري إلى القاتل دون غيره انظر: المغني (6/ 312).
(¬5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب لا يتوارث أهل ملتين، رقم (148).