كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

غيره ممن يحجب به لو كان سليمًا، لخلاف ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وأبو ثور، وداود الظاهري، والحسن البصري في المسألة.

[259 - 67] الإخوة الأشقاء أو لأب لا يَحجِبُون الإخوة من الأم
• المراد بالمسألة: أن الأخوة لأم يرثون بالفرض، ولا يحجبهم إلا الأصول أو الفروع، أما الأخوة الأشقاء فلا يحجبون الأخوة لأم.
مثاله: لو مات رجل عن: جدة، وأخ لأم، وأخت شقيقة، وأخت لأب، فالمسألة من (ستة أسهم) للأخت الشقيقة النصف (ثلاثة أسهم) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) وللجدة السدس (سهم واحد).
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب وبنيه، ولا يحجب الأخ للأم، ولا الأخت للأم] (¬1).
السرخسي (483 هـ) قال في معرض كلامه على الإخوة للأم: [واتفقوا أنهم لا يسقطون ببني الأعيان، ولا ببني العلات، ولا ينقص نصيبهم ببني العلات، وإنما يختلفون في أنه هل ينقص نصيبهم ببني الأعيان أم لا] (¬2).
الموصلي (683 هـ) قال: [ويسقط بنو الأخياف وهم الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق] (¬3). الخطيب الشربيني (977 هـ) قال: [والأخ لأم يحجبه أربعة: أب وجد وولد ذكرًا كان أو أنثى وولد ابن ولو أنثى بالإجماع] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: مراتب الإجماع (ص 182).
(¬2) انظر: المبسوط (29/ 154).
(¬3) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 95.
(¬4) مغني المحتاج (3/ 11).
(¬5) انظر: الشرح الصغير (4/ 650).
(¬6) انظر: مغني المحتاج (3/ 11).
(¬7) انظر: حاشية الروض المربع، (6/ 118).

الصفحة 649