كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال الجويني (478 هـ): والأخ من الأم يحجبه الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن والأب والجد (¬1).
قال الدردير (1201 هـ): ويحجب الأخ مطلقًا شقيقًا أو لأب أو لأم ذكرًا أو أنثى أو خنثى بابن للميت وابنه وإن نزل، وبالأب الأدنى دون الجد فلا يحجب الإخوة. . . والأخ للأم يحجب بمن ذكر ويزيد بأنه يحجب سواء كان ذكرًا أو أنثى بالجد وبالبنت وبنت الابن (¬2).
قال عبد الغني الميداني (1298 هـ): ويسقط ولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن والأب والجد (¬3).
قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ} [النساء: 12].
• وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، والمراد بالأخوة هنا (الأخوة لأم) وهم محجوبون بالابن وإن سفل، بالأب وإن علا بنص الآية.
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (¬5).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإلحاق الفرائض بأهلها، والأخوة لأم من أصحاب الفروض، والأشقاء ولأب من العصبات، فلهم ما بقي.
¬__________
(¬1) نهاية المطلب، 9/ 32.
(¬2) الشرح الصغير (4/ 649 - 650).
(¬3) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 192.
(¬4) حاشية الروض المربع، 6/ 119.
(¬5) سبق تخريجه.

الصفحة 650