كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
المصالح] (¬1).
ابن تيمية (728 هـ) قال: [الوجه التاسع أن يقال كون النبي لا يورث ثبت بالسنة المقطوع بها، وبإجماع الصحابة، وكل منهما دليل قطعي؛ فلا يعارض ذلك بما يظن أنه عموم] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والشوكاني (¬5).
قال القرافي (684 هـ): الأنبياء لا يورثون خلافًا للرافضة (¬6).
قال الخطيب الشربيني (977 هـ): والرابع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم يرثون ولا يورثون كما تقرر (¬7).
قال البهوتي (1051 هـ): والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يورث وكانت تركته صدقة، وكذا سائر الأنبياء (¬8).
قال الشوكاني (1250 هـ): وظاهر الأحاديث المذكورة في الباب أن الأنبياء لا يورثون وأن جميع ما تركوه من الأموال صدقة ولا يعارض ذلك قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} فإن المراد بالوراثة المذكورة وراثة العلم لا المال كما صرّح بذلك جماعة من أئمة التفسير (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منهاْ
الأول: عن أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 101).
(¬2) انظر: منهاج السنة (220/ 4).
(¬3) انظر: الذخيرة (13/ 14).
(¬4) انظر: مغني المحتاج (3/ 26).
(¬5) انظر: نيل الأوطار (6/ 196 - 197).
(¬6) الذخيرة (13/ 14).
(¬7) مغني المحتاج (3/ 26).
(¬8) كشاف القناع، 4/ 340.
(¬9) نيل الأوطار (6/ 196).
(¬10) رواه: البخاري حديث رقم (6726)، ومسلم رقم (1759).