كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): والورثة ثلاثة أصناف. . . ذو فرض أي نصيب مقدر شرعًا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول، وعصبة يرثون بلا تقدير، وذو رحم يرثون عند عدم العصبات (¬1).
• مستند الإجماع: الأول: قوله سبحانه وتعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33)} [النساء: 33]
• وجه الاستدلال: أن المراد بالأقربين ههنا عصبة الميت، وهو قول جماهير المفسرين (¬2).
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) (¬3).
• وجه الاستدلال: أن فيه الإشارة إلى نوعي الورثة، وهم أصحاب الفرائض، والعصبات (¬4).Rصحة لإجماع في أن الوارثين قسمان، قسم يرث بالفرض، وقسم يرث بالتعصب.

[263 - 71] الوارثون من الذكور عشرة بالاختصار، وخمسة عشر بالبسط
• المراد بالمسألة: أن الوارثين من الرجال عشرة على وجه الاختصار، وهم: الابن وابنه، وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ وابنه إلا من الأم، والعم وابنه إلا الأم، والمعتق، والزوج، وخمسة عشر على وجه البسط، وهم: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد وأبوه وإن علا،
¬__________
(¬1) حاشية الروض المربع، 6/ 91.
(¬2) قاله مجاهد وغيره. انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 70).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) انظر: بلغة السالك لأقرب المسالك (2/ 479)، وروضة الطالبين (6/ 8)، والحاوي الكبير (8/ 71)، والإنصاف (7/ 304).

الصفحة 659