كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

تعالى: (¬1).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [(ولا يرث أخ، ولا أخت لأب وأم أو لأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا بحمد اللَّه. . . والأصل في هذا قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: 176]. والمراد بذلك الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب بلا خلاف بين أهل العلم] (¬2).
القرطبي (671 هـ) قال: [فدل إجماعهم على أن الإخوة المذكورين في آخر السورة هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه أو لأبيه؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] (¬3).
النووي (676 هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن المراد بالإخوة والأخوات في الآية التي في آخر سورة النساء من كان من أبوين أو من أب عند عدم الذين من الأبوين] (¬4).
ابن تيمية (728 هـ) قال: [وولد الأبوين والأب في آية في قوله: فجعل لها النصف وله جميع المال، وهكذا حكم ولد الأبوين. . ثم قال: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (¬5).
ابن القيم (751 هـ) قال بعد أن ذكر أيتي الكلالة: [وهذا يدل على أن أحد الصنفين غير الآخر، فلا يشارك أحد الصنفين الآخر، وهذا الصنف الثاني هو ولد الأبوين أو الأب بالإجماع، والأول هو ولد الأم بالإجماع،
¬__________
(¬1) انظر: بداية المجتهد (4/ 161).
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا وقع هنا، وتمام النقل كما في البداية: «وهذا لقوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلا أنهم اختلفوا في معنى الكلالة هاهنا في أشياء واتفقوا منها في أشياء يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى»
وسبق هذا النقل أيضا في هذا الجزء (جـ 8) صـ 483
(¬2) انظر: المغني (9/ 6).
(¬3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/ 67).
(¬4) انظر: المنهاج شرح مسلم، رقم (1615).
(¬5) انظر: مجموع الفتاوى (31/ 339).

الصفحة 706