كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
كما فسرته قراءة بعض الصحابة (من أم) وهي تفسير وزيادة إيضاح] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬2).
قال السرخسي (483 هـ): والثانية قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] إلى آخر السورة، والمراد الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب (¬3).
قال العمراني (558 هـ): وكذلك الأخ للأب والأم أو الأخ للأب يعصب أخواته لقوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] إلى قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 176] (¬4).
قال الموصلي (683 هـ): . . . ثم جزء أبيه وهم الإخوة لقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: 176]، جعله أولى بجميع المال في الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن القرآن جعلهم عصبة يأخذون ما بقي إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، وهذه حال العصبة، بقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 176] وإذا تأملنا في أحكام الأخوة لأم فإنهم ليسوا كذلك.
الثاني: اتفاق الصحابة وأهل العلم على أن المراد بآية الكلالة التي في آخر سورة النساء هم الأخوة من الأب والأم، أو من الأب، ولا يدخل فيهم الأخوة من الأم (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: إعلام الموقعين (1/ 286).
(¬2) انظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 93).
(¬3) المبسوط، 29/ 151.
(¬4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 72.
(¬5) الاختيار لتعليل المختار (5/ 93).
(¬6) انظر: المسألة في: (ص 719 - 720).