كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

يحجبه البنون عن السدس فكيف يحجبه عنه الإخوة؟ هذا لا يصح عن ابن عباس من جهة الرواية، ولا من جهة القياس على أصله الذي لم يختلف عليه فيه) (¬1).
إلا أن أكثر الروايات عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه ما خلا الولد والوالد، فقد جاء عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد له ولا والد) (¬2)، وجاء عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه يقول في السدس الذي يحجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للإخوة) (¬3).
ولهذا رجح البيهقي أن الأصح عن: عمر وابن عباس هي الرواية التي فيها: ما خلا الوالد والولد، واللَّه أعلم (¬4).

[281 - 89] الأخ من الأب يرث بالفرض مع الأخت الشقيقة، ولا يعصبها
• المراد من المسألة: أن الأخ لأب إذا ورث مع الأخت الشقيقة، فإنه لا يعصبها، لأنه ليس في درجتها، والقاعدة في الفرائض: أن من شروط الذكر المعصب أن يكون في درجة صاحب الفرض.
مثاله: لو مات رجل عن: جد، وأخت شقيقة، وأخ لأب، فإن المسألة من (عشرة أسهم) للجد (أربعة أسهم) وللأخت الشقيقة النصف (خمسة أسهم) وللأخ لأب (¬5).
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا فيمن ترك أختًا
¬__________
(¬1) انظر: الاستذكار (15/ 462).
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) سبق تخريجه. انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير (1/ 470).
(¬5) هذه تسمى المسألة العشرية، وهي: جد، وشقيقة، وأخ لأب، فأصلها من خمسة والأحظ للجد المقاسمة فله اثنان يبقى ثلاثة للشقيقة نصف المال، والخمسة لا نصف لها صحيح، فتضرب اثنين في خمسة فتصبح من عشرة. انظر: عدة الباحث في أحكام التوارث، الرشيد (ص 42).

الصفحة 717