كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال الجويني (478 هـ): والأخ من الأب يحجبه: الابن. . . . والأخ من الأب والأم (¬1).
قال العمراني (558 هـ): وإن اجتمع أخ لأب وأم، وأخ لأب، فالأخ للأب والأم أولى. . . ولأنه يدلي بقرابتين، فكان أولى ممن يدلي بقرابة (¬2).
قال الموصلي (683 هـ): ويسقط بنو الأعيان بالابن وابنه وبالأب وفي الجد خلاف، ويسقط بنو العلات بهم وبهؤلاء، ويسقط بنو الأخياف بالولد وولد الابن والأب والجد (¬3).
قال القرافي (684 هـ): وإن استووا في الطبقة والقرب ولأحدهم زيادة ترجيح بمعنى مناسب لجهة التعصيب قدم الأرجح، كالأخ الشقيق مع الأخ لأب (¬4).
قال ابن مفلح (884 هـ): ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، وبالأخ من الأبوين (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (¬6).
• وجه الاستدلال: أن الأخ الشقيق يحوز المال كله، ولا شيء للأخ لأب لكونه محجوبًا بالأخ الشقيق.
الثاني: عن الحارث عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال: (إنكم تقرؤون هذه الآية: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
¬__________
(¬1) نهاية المطلب، 9/ 32.
(¬2) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 71.
(¬3) الاختيار لتعليل المختار (5/ 95).
(¬4) الذخيرة، 13/ 42.
(¬5) المبدع في شرح المقنع (6/ 143).
(¬6) سبق تخريجه.