كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الفصل الثالث: مسائل الإجماع في باب ذوي الأرحام ومسائل الرد والعول
[283 - 91] أن ذوي الأرحام يرثون إذا لم يوجد صاحب فرض ولا عاصب
• المراد بالمسألة: الأرحام في اللغة: جمع رحم، وهو في الأصل موضوع تكوين الجنين، ووعاؤه في البطن، ومنه قوله: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)} [آل عمران: 6]، ثم أطلق على القرابة تقريبًا للأفهام (¬1).
• وفي الاصطلاح: القرابة مطلقًا سواء أكانوا وارثين أم غير وارثين، وعددهم أحد عشر صنفًا: ولد البنات، ولد الأخوات، بنات الأخوة، بنات الأعمام، بنو الأخوة من الأم، العم من الأم، العمات، الأخوال، الخالات، أبو الأم، كل جدة أدلت بأب أمين أعلى من الجد. (¬2).
ويطلق العلماء في أبواب المواريث خاصة، الأرحام على: كل قريب لا يرث بفرض ولا تعصيب، وتتوسط أنثى بينه وبين الميت في الغالب (¬3).
• والمراد بالمسألة: أن ذوي الأرحام أحد أنواع الورثة الذين يأخذون التركة بعد موت قريبهم، وذلك بشرط عدم الوارث من أصحاب الفروض أو العصبات.
• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) قال: [. . فإنه حكي أنَّ المعتضد
¬__________
(¬1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 210).
(¬2) انظر: الحاوي (8/ 73)، كشاف القناع (4/ 383)، والتحقيقات المرضية في المباحث الفرضية، (ص 260).
(¬3) انظر: التعريفات، الجرجاني (143)، البحر الرائق (8/ 508)، والتاج والإكليل (6/ 373)، وحاشية الرملي على شرح الروض (3/ 52).