كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، وداود وابن حزم الظاهريان (¬3) فذهبوا إلى أن ذوي الأرحام لا يرثون شيئًا.
• دليلهم: ويستند المخالفون لمذهبهم بما يلي:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى ذكر في آيات المواريث نصيب أصحاب الفروض والعصبات، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا، ولو كان لهم حق لبينه، {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)} [مريم: 64].
الثاني: عن أبي أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه أعطى لكل ذي حق حقه) (¬4).
• وجه الاستدلال: أن ذوي الأرحام لم يرد لهم ذكر في تقسيم اللَّه سبحانه وتعالى في الورثة.
الثالث: عن الشعبي قال: (ما ردَّ زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- على ذوي الأرحام شيئًا قط) (¬5).
الرابع: وجاء عن محمد بن مسلم الزهري أنه: (كان يورث المال دون ذوي الأرحام) (¬6).Rعدم صحة الإجماع في توريث ذوي الأرحام وذلك للخلاف القوي في هذه المسألة.
¬__________
(¬1) انظر: بداية المجتهد (2/ 406).
(¬2) انظر: الحاوي الكبير (8/ 174).
(¬3) انظر: المحلى (9/ 312)، بداية المجتهد (2/ 406).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) رواه: عبد الرزاق في المصنف، كتاب الولاء، باب ميراث ذي القرابة، رقم (16209).
(¬6) رواه: عبد الرزاق في مصنفه أيضًا، كتاب الولاء، باب ميراث ذي القرابة، رقم (16208). وانظر: مجموع الفتاوى (31/ 539).