كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال القرافي (684 هـ): منعهم زيد وعمر ومالك (¬1). قال ابن مفلح (884 هـ): وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال، وعن أبي بكر وابن عباس وغيرهما نحوه (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى ذكر في آيات المواريث نصيب أصحاب الفروض والعصبات، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا، ولو كان لهم حق لبينه جل وعلا {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)} [مريم: 64].
الثاني: عن أبي أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه أعطى لكل ذي حق حقه) (¬3).
• وجه الاستدلال: أن ذوي الأرحام لم يرد لهم ذكر في تقسيم اللَّه سبحانه وتعالى في الورثة.
الثالث: عن الشعبي قال: (ما رد زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- على ذوي الأرحام شيئًا قط) (¬4).
الرابع: وجاء عن محمد بن المسلم الزهري أنه: (كان يورث المال دون ذوي الأرحام) (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية (¬6) الحنابلة (¬7)،
¬__________
(¬1) الذخيرة، 13/ 53.
(¬2) المبدع في شرح المقنع، 6/ 193.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) سبق تخريجه. وانظر: شرح السنة (4/ 473)، ومجموع الفتاوى (31/ 539).
(¬6) انظر: المبسوط (30/ 2).
(¬7) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 153).