كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

للميت وارث عاصب أو ذو رحم له سهم مفروض من الرجال والنساء] (¬1) وقال: [واتفقوا أن بني الإخوة للأم وبني الأخوات لا يرثون شيئًا مع عاصب أو ذي رحم له سهم] (¬2). وقال: [واتفقوا أن ابن العم للأم لا يرث شيئًا مع عاصب ولا مع ذي رحم له سهم من النساء والرجال، ولا مع ذي رحم هو أقرب منه من النساء والرجال] (¬3). وقال: [وقد صح الإجماع على توريث العم وابن العم وابن الأخ دون العمة وبنت العم وبنت الأخ؛ فهل هذا من قضاء أهل الجاهلية] (¬4).
ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [وهو ما إذا ترك بنتًا وعمًّا وعمة؛ فإن للبنت النصف، وما بقي للعم دون العمة إجماعًا] وقال: [بخلاف ما لو ترك عمًّا وعمة؛ فإن المال كله للعم دون العمة باتفاقهم] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، الحنابلة (¬7)، والشوكاني (¬8).
قال السرخسي (483 هـ): . . . ثم ذوي الأرحام الأقارب الذين لا يستحقون شيئًا بالفريضة والعصوبة من الذكور والإناث (¬9).
قال الزيلعي (743 هـ) عن ذوي الأرحام: وفي الحقيقة الوارث لا يخرج من أن يكون ذا رحم وتحته ثلاثة أنواع: قريب هو ذو سهم، وقريب هو عصبة، وقريب هو ليس بذي سهم ولا عصبة، ومضى الكلام في الأولين وبقي في الثالث فنقول: عندنا هم يرثون عند عدم النوعين الأولين، وهو قول عامة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- غير زيد بن ثابت فإنه قال: لا ميراث لذوي الأرحام
¬__________
(¬1) انظر: المصدر السابق (ص 176).
(¬2) انظر: المصدر السابق (183).
(¬3) انظر: المصدر السابق (177).
(¬4) انظر: المحلى (8/ 288)، وقد نقلت جميع ما ذكره ابن حزم، لكونه متعلقًا بغالب أفراد ذوي الأرحام، ولو أنني أفردت كل مسألة ذكرها لكان تحصيل حاصل.
(¬5) انظر: الفتح (12/ 14).
(¬6) انظر: شرح معاني الآثار (4/ 391).
(¬7) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 153).
(¬8) انظر: نيل الأوطار (6/ 180).
(¬9) المبسوط، 30/ 3.

الصفحة 731