كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

Rصحة الإجماع في أن ذوي الأرحام لا يرثون في حال وجود أحد من أصحاب الفروض أو العصبات عند الجميع.

[286 - 94] يقدم الرد على ذوي الأرحام
• الرد في اللغة: الصرف، يقال رد الشيء يرده، إذا صرفه (¬1). وفي الاصطلاح: ما فضل عن فروض ذوي الفروض ولا مستحق له من العصبات فيرد إليهم (¬2).
قال ابن قدامة: والمسائل على ثلاثة أضرب: عادلة، وعائلة، ورد.
فالعادلة: التي يستوي مالها وفروضها. والعائلة: التي تزيد فروضها عن مالها. والرد: التي يفضل مالها عن فروضها ولا عصبة فيها (¬3).
• المراد بالمسألة: إذا فضل شيء من التركة، بعد إعطاء ذوي الفروض فروضهم، فإنه يرد عليهم على حسب نِسب فروضهم، ولا يعطى لذوي الأرحام شيء، لأنهم يحجبون بأصحاب الفروض.
• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) قال: [ثم لا خلاف أن الرد على أصحاب الفرائض مقدم على توريث بعض الأرحام؛ إلا شيء يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قدم ذوي الأرحام على الرد] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
قال الجويني (478 هـ): ومما اتفق عليه المعتبرون المورثون لذوي الأرحام أن قالوا: لا يرث من يتعلق بالرحم المحض، مع ذي فرض يرث
¬__________
(¬1) انظر: المطلع على أبواب المقنع (304).
(¬2) انظر: قواعد الفقه، البركتي (ص 306)، والمطلع على أبواب المقنع (304).
(¬3) انظر: المغني (9/ 48).
(¬4) انظر: المبسوط (30/ 6).
(¬5) انظر: الشرح الصغير (4/ 630).
(¬6) انظر: نهاية المطلب (9/ 199)، وروضة الطالبين (6/ 45).
(¬7) انظر: كشاف القناع (4/ 364).

الصفحة 733