كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

لم يجبروا عليه ولم يعطوا كل المال، ووقف للحمل الأكثر (¬1).
قال الدردير (1201 هـ): ووقف القسم للحمل أي لأجله، فإذا وضع الحمل قسمت التركة واليأس من حملها كالوضع بمضي أقصى أمد الحمل (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المصلحة قاضية بعدم التأخير، فإذا طلب الورثة نصيبهم فتتأكد القسمة، رفعًا للضرر، والقاعدة: (لا ضرر ولا ضرار) (¬3).Rصحة الإجماع في أن الورثة إذا طلبوا قسمة التركة، التي أحد أفرادها الجنين في البطن فلا يعطون كل المال، وما ذكره ابن قدامة عن داود فقد قال: (إن الصحيح عنه مثل قول الجماعة) (¬4).

[294 - 102] الخنثى يرث من حيث يبول
• المراد بالمسألة: تعريف الخنثى عند علماء المواريث، هو: الآدمي الذي له آله ذكر وآله أنثى، أو شيء لا يشبه واحدًا منهما (¬5).
والمراد أن الخنثى إذا ظهرت فيه علامات الرجل من: بول ومني وغيره، فهو رجل له ميراث الرجل حسب حالة بين التركة، وإن ظهرت فيه علامات الأنثى من حيض وبول وغيره فهو أنثى له ميراث الأنثى حسب حاله بين التركة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الخنثى يرث من حيث يبول: إن بال من حيث يبول الرجال؛ ورث ميراث الرجال،
¬__________
(¬1) كشاف القناع، 4/ 389.
(¬2) الشرح الصغير (4/ 716).
(¬3) انظر: المغني (9/ 178 وما بعدها)، تبيين الحقائق (6/ 241).
(¬4) انظرة المغني (9/ 177).
(¬5) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 76). وكشاف القناع (4/ 395). وحاشية رد المحتار (6/ 727).

الصفحة 756