كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه فهو ميراث لورثته المسلمين ترث زوجته من ذلك إذا كانت مسلمة ومات المرتد وهي في العدة (¬1).
قال ابن رشد (595 هـ): وأما مال المرتد إذا قتل أو مات فقال جمهور فقهاء الحجاز: هو لجماعة المسلمين ولا يرثه قرابته، وبه قال مالك والشافعي وهو قول زيد من الصحابة، وقال أبو حنيفة والثوري وجمهور الكوفيين وكثير من البصريين: يرثه ورثته من المسلمين وهو قول ابن مسعود من الصحابة وعلي -رضي اللَّه عنهما- (¬2).
قال ابن قدامة (620 هـ): وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قُسم له (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المرتد صار بردته حربًا على المسلمين، فيكون حكم ماله كحكم مال الحربي، هذا إن مات على ردته، وإلا فماله موقوف، فإن عاد إلى الإسلام فهو له، فتجري عليه أحكام المسلمين (¬4).Rصحة الإجماع في أن المرتد إذا رجع إلى الإسلام فماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب.

[301 - 109] المرتدون لا يرث بعضهم بعضًا
• المراد بالمسألة: أنَّ المرتدين عن الإسلام إذا ارتدوا إلى لا دين فلا يتوارثون فيما بينهم، لو كانوا بعضهم يرث بعضًا، وذلك لأن الردة ليست بملة (¬5)، وأما إذا ارتدوا إلى ملة؛ كاليهودية، والنصرانية فهل يتوارثون؟ فقياس المذاهب القائلين بتوارث أهل الملة الواحدة أنهم يتوارثون.
¬__________
(¬1) المبسوط، السرخسي (30/ 37).
(¬2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 431).
(¬3) المغني (9/ 159).
(¬4) انظر: (ص 759).
(¬5) انظر: شرح معاني الآثار (3/ 266).

الصفحة 776