كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

عليه] (¬1). ابن رشد (595 هـ) قال: [وبالجملة فالفقهاء يرون بأجمعهم أنه لا ضمان على صاحب الوديعة إلا أن يتعدى] (¬2). ابن قدامة (620 هـ) قال: [إن تعدى المستودع فيها أو فرّط في حفظها فتلفت ضمنها بغير خلاف نعلمه] (¬3) (1255 هـ) قال: [وقد وقع الإجماع على أن الوديع لا يضمن إلا لجناية على العين] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6).
قال العمراني: (إذا تعدى المودَع في الوديعة لزمه ضمانها) (¬7). قال الكاساني: (وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع: منها: ترك الحفظ، لأنه بالعقد التزم حفظ الوديعة على وجه لو ترك حفظها حتى هلكت يضمن بدلها) (¬8). قال القرافي: (لا يلزم الضمان إلا عند التقصير) (¬9). قال الدردير: (. . . تضمن بتفريط رشيد لا بتفريط صبي ولا سفيه) (¬10).
• مستند الإجماع: ويستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) (¬11).
• وجه الاستدلال: أن فيه حرمة إضاعة المال، وما ترتب عليه من التعدي
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 110).
(¬2) بداية المجتهد (2/ 311).
(¬3) المغني (9/ 257 - 258).
(¬4) الدراري المضية (2/ 289).
(¬5) الاختيار لتعليل المختار (3/ 25).
(¬6) البجيرمي على الخطيب (3/ 688).
(¬7) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (6/ 495).
(¬8) بدائع الصنائع، (6/ 211).
(¬9) الذخيرة، (9/ 161).
(¬10) الشرح الصغير، (3/ 550).
(¬11) رواه: البخاري برقم (2408) ومسلم، رقم (4578).

الصفحة 81