كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

والتفريط فهو مضمون.
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) (¬1).
• وجه الاستدلال: أن الأصل في مال المسلم العصمة، فمن تعدى عليه بتعدٍ أو تفريط فهو ضامن له.
الثالث: ولأنه متلف لمال غيره فضمنه، كما لو أتلفه من غير استيداع (¬2).Rصحة الإجماع في ضمان الوديعة إذا فرط المودع في حفظها أو تعدى (¬3).

[28 - 9] الوديعة يختلف فيها المودَع والمستودع فالقول للمودَع
• المراد بالمسألة: أن الوديع إذا ادعى تلف الوديعة أو ضياعها بعد حرزه لها، أن القول قوله؛ لأنه أمين.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت: أن القول قوله، وقال أكثرهم: إن القول قوله مع يمينه] (¬4).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [المودَع أمين، والقول قوله فيما يدعيه من تلف الوديعة بغير خلاف] (¬5) المطيعي (1354 هـ) قال: [اتفقوا على أن قبول حفظها أمانة محضة. . وأن القول قوله في تلفها وردها على الإطلاق مع يمينه] (¬6).
¬__________
(¬1) رواه: مسلم، رقم (2564).
(¬2) انظر: بداية المجتهد (2/ 311).
(¬3) انظر المسألة في: بدائع الصنائع (6/ 211 - 212)، والذخيرة (9/ 161)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (6/ 477)، والمغني (9/ 258).
(¬4) الإشراف على مذاهب أهل العلم (6/ 333) وقال في الإجماع (ص 146): [وأجمعوا أنه يقبل قول المودع أن الوديعة تلفت].
(¬5) المغني (9/ 273).
(¬6) المجموع شرح المهذب (التكملة) (14/ 174).

الصفحة 82