كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
والحنابلة (¬1).
قال الكاساني: فإن كانت امرأة فادعته أنه ابنها فإن صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة أو قامت البينة صحت دعوتها وإلا فلا (¬2).
قال الخطيب الشربيني: وإن استلحقته امرأة حرة لم يلحقها في الأصح إلا ببينة وإن كانت خلية لإمكانها إقامة البينة بالولادة من طريق المشاهدة بخلاف الرجل (¬3).
قال المرداوي: وإن أقرت به امرأة ألحق بها، هذا المذهب وعليه الأصحاب. . . قال الأصحاب: لا يسري اللحاق إلى الزوج بدون تصديقه أو قيام بينة بولادته على فراشه (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله سبحانه وتعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5].
• وجه الاستدلال: أن دعوى المرأة نسب الطفل دعوى إلى غير أَبيه، وفيه تهمة؛ إلا أن يصدقها.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي (¬5). فذهب إلى صحة إقرار المرأة بنسب الطفل المجهول.
• ودليله: وحجته في ذلك: أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في دعوى النسب (¬6).Rصحة الإجماع في أن المرأة إذا ادَّعت طفلًا مجهولًا لا يقبل قولها إلا ببينة؛ وأما خلاف إسحاق فهو شاذ في مقابل الإجماع.
¬__________
(¬1) انظر: الإنصاف (6/ 445 - 446).
(¬2) بدائع الصنائع (6/ 200).
(¬3) مغني المحتاج (2/ 427).
(¬4) الإنصاف 6/ 453.
(¬5) انظر: الإجماع (ص 97).
(¬6) انظر: الأوسط, ابن المنذر (6/ 461).