كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
[31 - 12] من أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق وكان أخذه على سبيل الأمانة فهو خائن
• المراد بالمسألة: أن الوديعة من جنس الأمانات، فمن أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق، وكان أخذه على سبيل الأمانة فإنه يسمى خائنًا.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) قال: [أجمع جميع الخاصة والعامة أن اللَّه عز وجل حرم أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق إذا كان المأخوذ منه ماله غير طيب النفس بأن يؤخذ منه ما أخذ. . وأنه إن أخذه على هذه السبيل مما اؤتمن عليه أنه يسمى خائن] (¬1).
ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأمانات مردودة إلى أربابها الأبرار منهم والفجار] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والشوكاني (¬7).
قال الماوردي: (اعلم أن التعدي الذي يجب به ضمان الوديعة فعلى سبعة أقسام: . . . القسم الرابع: الخيانة، وهو أن يخرجها ليبيعها، أو لينفقها، فهذا عدوان يجب به الضمان، وكذلك لو جحدها) (¬8).
قال ابن قدامة: (إذا نوى الخيانة في الوديعة بالجحود أو الاستعمال، ولم يفعل ذلك لم يصر ضامنًا، لأنه لم يحدث في الوديعة قولًا ولا فعلًا. . . ولو أخرجها بنية الاستعمال فلم يستعملها ضمنها) (¬9)
قال القرافي: (إن جحدك وديعة أو عرضًا أو غيره، وصار له بيدك مثله
¬__________
(¬1) اختلاف الفقهاء (1/ 170).
(¬2) الإجماع (ص 146).
(¬3) تبيين الحقائق (5/ 4).
(¬4) الذخيرة (8/ 255).
(¬5) مغني المحتاج (2/ 275).
(¬6) الشرح الكبير (5/ 366).
(¬7) نيل الأوطار (5/ 298).
(¬8) الحاوي الكبير، (8/ 362).
(¬9) المغني، (9/ 272 - 273).