كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
والمالكية (¬1)، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
قال ابن حزم: (فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها) (¬3) قال العمراني: (وإذا طالب المودع برد الوديعة وجب على المودَع الرد) (¬4).
قال القرافي: (الرد واجب مهما طلب المالك) (¬5).
قال البهوتي: (من حصل في يده أمانة. . . . وجبت عليه المبادرة إلى الرد مع العلم بصاحبها ومع التمكن منه وكذا إعلامه) (¬6).
قال ابن عابدين: (. . . هذا حكمها مع وجوب الحفظ والأداء عند الطلب) (¬7).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)} [النساء: 58].
• وجه الاستدلال: أن الوديعة من جنس الأمانات، فإذا طلبها ربها وجب دفعها إليه.
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) (¬8).
• وجه الاستدلال: أن فيه الحث بأداء الأمانات عند طلبها، والوديعة من جنس الأمانات (¬9).
¬__________
(¬1) حاشية الدسوقي (5/ 128).
(¬2) المحلى (8/ 276).
(¬3) المحلى (8/ 276).
(¬4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (6/ 496).
(¬5) الذخيرة، (9/ 143).
(¬6) كشاف القناع، (4/ 153).
(¬7) حاشية ابن عابدين، (5/ 664).
(¬8) سبق تخريجه (ص 122).
(¬9) المغني (9/ 269)، والواضح في شرح مختصر الخرقي (2/ 508).