كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الثالث: ولأن الوديعة حقا لمالكها لم يتعلق بها حق غيره، فلزم أداؤها إليه، كالمغصوب والدين الحال.Rصحة الإجماع في أن المودع إن طلب الوديعة وجب ردها إليه، ولا ضرر على المودع (¬1).
[33 - 14] إن سلم المودع الوديعة فقد برئت ذمته
• المراد بالمسألة: أن المودع إذا رد الوديعة إلى صاحبها، فقد برئت ذمته، ولو تلفت بعد التسليم فلا يطالبه.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن من أداها إلى مودعها وصرفها إليه فقد برئت ذمته منها] (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
قال الكاساني: (وأما بيان حال الوديعة فحالها أنها في يد المودع أمانة لأن المودع مؤتمن، فكانت الوديعة أمانة في يده، ويتعلق بكونها أمانة أحكام منها وجوب الرد عند طلب المالك) (¬7). قال المرداوي: (وإن أودعه صبي وديعة: ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه) (¬8). قال الدسوقي: (وبريء المودَع إذا أودعها لغير عذر) (¬9). قال المطيعي. (. . . لا يبرأ حتى
¬__________
(¬1) انظر المسألة في: البيان في مذهب الإمام الشافعي (6/ 496)، ومغني المحتاج (3/ 81)، والمجموع شرح المهذب (التكملة) (14/ 195)، والمغني (9/ 269)، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 334).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 110).
(¬3) بدائع الصنائع (6/ 210)، والبناية في شرح الهداية (9/ 136).
(¬4) حاشية الدسوقي (5/ 128).
(¬5) المجموع شرح المهذب (14/ 195).
(¬6) الإنصاف (6/ 335).
(¬7) بدائع الصنائع، (6/ 210).
(¬8) الإنصاف (6/ 335).
(¬9) حاشية الدسوقي، (5/ 128).