عبد الله بن سَخْبَرَة الأزدي الكوفي
أبو مَعْمَر، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة.
كان ورعًا فاضلًا، وكان إذا حدَّث بالحديث وفيه لَحْن؛ حدَّث اقتداءً بما سمع (¬1).
روى عن علي، وعُمر، وابنِ مسعود، وخبَّاب، وأبي مسعود، وعلقمة - رضي الله عنهم -.
وقد روي أنه سمع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول: كفرٌ بالله ادِّعاءُ نسبٍ لا يُعرف.
قال ابن سعد (¬2): وليس ذلك عندي يثبت. يعني سماع ابن سَخْبَرَة من أبي بكر رضوان الله عليه.
عقبة بن نافع بن عبد قيس الفِهْريُّ
أسلم يوم الفتح، وهو من الطبقة الرابعة من الصحابة (¬3). وأمُّه من لَخْم، وكان أبوه نافع مع هبَّار بن الأسود لمَّا نَخَسَ بعيرَ زينب عليها السلام بنتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا خرجت من مكَّة مهاجرة، وكان نافع أخا العاص بن وائل السَّهْمي لأمّه.
وشهد عقبة فتح مصر، وبعثه عَمرو بنُ العاص إلى أرض النُّوبة، فبلغ ما بين بَرْقة وزَويلة (¬4).
ولما وليَ معاويةُ بعث عقبةَ إلى إفريقية، ففتحَها واختطَّ القيروان، وبنى بها المساكن.
ثم عزلَه معاوية، وولَّى مَسْلَمةَ بنَ مُخَلَّد مصرَ وإفريقية. وكان لمسلمة مولى يقال له: دينار، ويكنى أبا المهاجر، فأساء عزلَ عقبة (¬5).
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 8/ 223 - 224.
(¬2) في "الطبقات" 8/ 223. وما قبله منه.
(¬3) طبقات ابن سعد 6/ 138. غير أن ابن عبد البر قال في "الاستيعاب" ص 563: وُلد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تصحُّ له صحبة. ونقل ابن حجر في "الإصابة" 7/ 230 عن ابن يونس قوله: يقال: له صحبة، ولا يصحّ. وقال ابن عساكر 48/ 116: الأظهر أنه لا صحبة له.
(¬4) ينظر "طبقات ابن سعد" 6/ 139، و"تاريخ دمشق" 48/ 119 (طبعة مجمع دمشق).
(¬5) في الكلام اختصار. وتفصيلُه أنَّ مَسْلَمَة بن مُخَلَّد (وزن محمد) وجَّه مولاه أبا المهاجر إلى إفريقية، وعزل عقبةَ بن نافع، فأساء أبو المهاجر عزلَه. ينظر "طبقات ابن سعد" 6/ 141.