كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 8)

ومات عمرو بالمدينة في هذه السنة (¬1).
وكان له من الولد محمد، وقُتل يوم الحَرَّة، وخالد، وعبد الله، ومعاوية، وسلمان (¬2)، ومَعْمَر، وعامر، وحضرمي، وأمّ كلثوم، وعمارة، وخالدة، وحارثة، وحبيبة، وحفصة، ونائلة، وجميلة.
أسند عمرو الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مَسْلَمة بن مُخَلَّد
[ابن] الصامت الأنصاري، أبو معمر، ذكره ابنُ سعد فيمن نزل من الصحابة بمصر (¬3)، وحكى عنه أنه قال: أسلمتُ وأنا ابنُ أربع سنين، وماتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنة.
وقد روى مَسْلَمةُ الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتحوَّل إلى مصر، فنزلَها، وكان من أهل خربتا، ثم صار إلى المدينة، فمات بها (¬4).
وشهد صفّين مع معاوية أميرًا على أهل فلسطين، وكان في الميسرة (¬5). وقد قيل: إنه لم يشهدها.
¬__________
(¬1) وذكره أيضًا فيمن توفي في هذه السنة (يعني سنة 62) ابنُ الجوزي في "المنتظم" 6/ 10، وابن كثير في "البداية والنهاية" 11/ 612. غير أنه جاء في المصادر الأخرى أنه توفي سنة (51) أو (52) أو (53) أو (54). وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 215: الصحيح أنه توفي بعد الخمسين لأن محمد بن سيوين روى أنه كلّم معاويةَ بكلام شديد لما أراد البيعة ليزيد. اهـ.
وعبارة ابن الجوزي في "المنتظم": عاش عمرو حتى أدرك معاوية وبيعته لابنه يزيد.
قلت (القائل رضوان): وإنما دعا معاوية الناس إلى بيعة يزيد سنة (56) كما سلف، فلعل ابن الجوزي وهم وأورده في "المنتظم" في وفيات هذه السنة (ونقله عنه المصنف) ولعل ابن كثير نقل كلام ابن الجوزي بالمعنى فوهم وقال: أدرك أيام يزيد بن معاوية، والله أعلم. وينظر أيضًا "تهذيب التهذيب" 3/ 264.
(¬2) في "الطبقات" 5/ 318: سليمان.
(¬3) في "الطبقات" 9/ 509، وذكره أيضًا 6/ 562 في الطبقة الخامسة من الصحابة، وهم الذين توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم أحداث الأسنان.
(¬4) كذا في "طبقات ابن سعد" 6/ 563 و 9/ 509. لكن أخرجه ابن عساكر 67/ 182 من طريقه، وفيه: ثم صار إلى المغرب، فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. اهـ. وسيرد أيضًا أنه مات بمصر دون أن ينبه المؤلف (أو المختصر) إلى ذلك.
(¬5) تاريخ دمشق 67/ 187 (طبعة مجمع دمشق).

الصفحة 204