كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 8)

عبد الله بن أحمد (¬1) بن حفص
ابن المغيرة المخزومي، لأبيه صحبة.
وعبد الله من الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة. وهو أوَّلُ من خلعَ يزيد؛ قدم عليه مع أهل المدينة قال: يا أهل الكوفة، واللهِ لقد وصلني يزيد وأعطاني، ولكنه سكرانًا يدع الصلاة (¬2).

عبد الله بن حنظلة
ابن أبي عامر الراهب، أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وله رؤية ورواية.
وأمُّه جميلة بنتُ عبد الله بن أُبيّ بن سَلُول، دخل بها أبوه حنظلة في الليلة التي صبيحتُها يوم أُحُد، وعَلِقَتْ به تلك الليلة، وولدَتْه بعد أُحد بتسعة أشهر. وقُبض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وله سبع سنين. وروى عن أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما.
وفرض له عمر ألفي درهم، فأتاه طلحة التيمي - رضي الله عنه - بابن أخٍ له، ففوض له دون ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين، فَضَّلتَ هذا الأنصاريَّ على ابن أخي. قال: نعم؛ لأني رأيتُ أباه يستنُّ بسيفه (¬3) يومَ أُحُد كما يستنُّ الجمل.
وكان عبد الله يتوضَّأُ لكلِّ صلاة (¬4)، وكان صالحًا فاضلًا مقدَّمًا في الأنصار.
وقال مولًى له: لم يكن لمولاي فراش ينام عليه، وإنَّما كان إذا أَعْيا من الصلاة؛ ألقى نفسَه وتوسَّد ذراعيه شيئًا يسيرًا (¬5).
¬__________
(¬1) وكنية أحمد أبو عَمرو، وهو مشهور بها. ينظر "تاريخ دمشق" ص 307 - 309 (طبعة مجمع دمشق- جزء فيه حرف العين بدون رقم). وهذه الترجمة من (ب) وحدها؛ لم ترد في (خ).
(¬2) أخبار مكة 3/ 216، وتاريخ دمشق (الجزء المذكور سابقًا). وينظر "أنساب الأشراف" 4/ 372.
(¬3) أي: يمرحُ ويخطُرُ به. (النهاية- سنّ) وتحرّف قوله: يستنُّ، في "تاريخ دمشق" ص 208 (طبعة مجمع دمشق- تراجم حرف العين) إلى: يستتر.
(¬4) تاريخ دمشق ص 203 (الجزء المذكور سابقًا).
(¬5) المصدر السابق ص 209.

الصفحة 226