لعمري لقد جاء الكَرَوَّسُ كاظمًا ... على خبرٍ للمسلمين وجيعِ
حديثٌ أتاني عن لؤيّ بنِ غالبٍ ... فما رقأَتْ ليلَ التمامِ دموعي
يُخبِّر أنْ لم يبقَ إلا أراملٌ ... وإلا دمٌ قد سال كلَّ مَرِيعِ
قُرُومٌ تلاقَتْ من قُريش فأنهلَتْ ... بأصهبَ من ماء السماء نقيعِ
وكم حولَ سَلْعٍ (¬1) من عجوزٍ مصابةٍ ... وأبيضَ فيَّاضِ اليدينِ صريعِ
طَلوعِ ثنايا المجدِ سامٍ بطَرْفِهِ ... قُبيل تلاقيهم أشمَّ منيعِ
شبابٌ كيعقوبَ بنِ طلحةً أَقْفَرتْ ... منازلُه من رُومة (¬2) فبقيعِ
فواللهِ ما هذا بعيشٍ فيُشْتَهى ... هنيءٍ ولا موتٍ يُريحُ سريعِ
وَهْب بن عبد الله بن زَمْعة (¬3)
ابن الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى، وأمُّه زينب بنتُ أبي سَلَمة بن عبد الأسد المخزومي، وأمُّ زينب أمُّ سَلَمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ووَهْب من الطبقة الثالثة (¬4) من أهل المدينة، قُتل يومَ الحَرَّة.
وأبو عبيدة بن عبد الله بن زَمْعَة (¬5). كان له أولاد، منهم هند تزوَّجها عبدُ الله بنُ حسن بنِ حسن بنِ عليّ، فأولدَها محمدًا، وإبراهيم، وموسى بنَ عبد الله بن حسن.
ويزيد بن عبد الله بن زَمْعَة
لأمّ ولد (¬6)، قُتل يوم الحَرَّة. ولما دخل مسرف المدينة جمع الناس وقال لهم: بايعُوا على أنَّكم خَوَلٌ ليزيد، وأنَّكم عَبيدُ العَصَا. فقال له يزيد بنُ عبد الله بنِ زَمْعَة: أيُّها الأمير، إنما
¬__________
(¬1) في (ب) و (خ): شبل، والمثبت من "طبقات ابن سعد" 7/ 164.
(¬2) في (ب) و (خ): طيبة، والمثبت من "الطبقات" 7/ 164، ونسب قريش ص 282، و"الأغاني" 14/ 240.
(¬3) في (ب) و (خ): ربيعة، وكذا في الموضعين الآتيين، وهو خطأ.
(¬4) يعني من التابعين. ينظر "طبقات ابن سعد" 7/ 403.
(¬5) هو أخو وهب بن عبد الله لأبيه وأمِّه، وذكره هنا استطرادًا ولم يُقتل يوم الحَرَّة. ينظر "الطبقات" 7/ 402 - 403.
(¬6) كذا وقع، وهو وهم من المصنف، أو المختصِر، وإنَّما أمُّه زينبُ بنتُ أبي سلمة ربيبةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويزيد بن عبد الله بن زَمْعَة شقيق (أخ لأم وأب) لوهب وأى عبيدة المذكورَيْن. ينظر "طبقات" ابن سعد 6/ 518 و 7/ 402 - 403، و"التبيين في أنساب القرشيين" ص 277.