كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 8)

وقيل: خطباء قريش خمسة: معاوية، وابنُه يزيد، وعبدُ الملك بن مروان، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزُّبير.
ذكر وفاته:
توفي يزيد لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين (¬1).
وقيل: لتسع عشرة ليلة خلت من صفر (¬2). والأول أشهر.
ومات بدمشق، ودُفن بمقبرة الباب الصغير عند أهله. وقيل: مات بحُوَّارِين؛ قرية من قرى حمص [كان مولعًا بتلك الأماكن قبل ولايته] وهذا أشهر (¬3).
وقد ذكرَتْه الشعراء في أشعارها فقال ابنُ عرادة يشير إليه:
أبني أميَّةَ إنَّ آخرَ ملككِم ... جسدٌ بحُوَّارين ثمَّ مقيمُ (¬4)
وقال آخر:
يا أيها القبر بحُوَّارينا ... ضَمَمْتَ شرَّ الناسِ أجمعينا (¬5)
وقيل لعمرو بن عَبْد (¬6) الخولاني الذي خَلَفَ على امرأة أبي مسلم (¬7): ألا تُصلِّي على يزيد؟ فقال: تصلي عليه ظِباء حُوَّارِين.
وقيل: إنه مات بحُوَّارِين، وحُمل على أيدي الرِّجال إلى دمشق، فدفن بالباب الصغير عند أبيه [معاوية] (¬8).
¬__________
(¬1) أنساب الأشراف 4/ 393، ومختصر تاريخ دمشق 28/ 29.
(¬2) نسب هذا القول في (م) للكلبي. وهو في "أنساب الأشراف" 4/ 293 - 294.
(¬3) ينظر المصدر السابق: والكلام بين حاصرتين من (م).
(¬4) البيت مع بيتين آخرين في "أنساب الأشراف" 4/ 394.
(¬5) كذا في "مروج الذهب" 5/ 126، ونُسب البيت فيه لرجل من عذرة. وجاء في "أنساب الأشراف" 4/ 395 بروايتين: وفيهما: خير الناس أجمعينا، ونُسبا فيه لرجل من عَنَزَة يقال له: أبو بكر بن حنظلة.
(¬6) في (خ) (والكلام منها): عبد الله. وهو خطأ.
(¬7) في "أنساب الأشراف" 4/ 394: قيل لأبي مسلم ... ، بدل قوله: وقيل لعمرو بن عبد. الخ.
(¬8) أنساب الأشراف 4/ 394، ومختصر تاريخ دمشق 28/ 29، ونُسب الخبر في (م) لابن عساكر.

الصفحة 301